الأحد، 10 مايو 2026

صوت الصفارة

هحكيلك قصة قصيرة اسمها *"صوت الصفارة"*، عن فني غاز زيك:

---

كان عم "سيد" فني غاز بقاله 20 سنة. كل الناس في شبرا الخيمة تعرفه. الراجل ده عمره ما نام وموبايله مقفول، عشان لو حد شم ريحة غاز في نص الليل.

في ليلة شتا والمطرة نازلة، جاله اتصال الساعة 2 الفجر من ست كبيرة بتقوله: "يا ابني أنا سامعة صوت صفارة من المواسير وخايفة أولع البوتاجاز".

عم سيد لبس الجاكت ونزل جري في الشارع الفاضي. وصل لقي الست واقفة على الباب مرعوبة. دخل بالجهاز بتاعه وفضل يلف في الشقة كلها. مفيش تسريب. بس صوت الصفارة موجود فعلاً.

قعد ساكت دقيقة يسمع. وبعدين ضحك وقال للست: "يا حاجة متخافيش، ده مش غاز. ده براد الشاي نسيتيه على النار من المغرب والمية نشفت وهو اللي بيصفر".

الست ضحكت وهي بتعيط من الخوف وقالتله: "والله يا ابني أنت نجدة". عملها كوباية شاي بنفسه قبل ما يمشي، وشيك على كل المحابس احتياطي.

تاني يوم الصبح لقاها مستنياه على الباب بكيس برتقال ودعوة حلوة.

عم سيد قال: شغلانتنا مش مواسير وعدادات بس، شغلانتنا أمان الناس وراحة بالهم.

---